أبي الخير الإشبيلي

325

عمدة الطبيب في معرفة النبات

والضغابيس والذّءانين والعساقيل والدّماليق والمغاريز والطراثيث والقلب والفقع ؛ ومن أنواع الكمأة أنواع الفقع وهي الفطر والقعبل وفسوة الضّبع وبنات أوبر والعرشنة . كلّها تدعى فقعا لأن الأرض تتفقّع عنها من غير أصل ولا بزر يكون فيها ، ولا ثمر لها ، وخيرها كلّها الكمأة ، وخير من الكمأة الكستج فالجبأة ، وهي كمأة في شكل صنوبرة كأنّ عليها زئبرا ، وهي ضرب من الشّملال لا ينتفع به ولا يؤكل ، ولونه أبيض ، والبدأة : مثل هذا سواء إلّا أنها سوداء ، والعراجين ( جمع عرجون ) يعلو نحو شبر ودون ذلك ، أصفر ، له زهر دقيق فرفيريّ يطبخ في أول نباته ويؤكل ، فإذا انتهى ويبس صارت له برعمة صغيرة يخرج منها شيء يشبه الورس لونا ورائحة . نباته الرمل . والكستج - وهو الكشتك - كمء أشبه شيء بالهليون في شكله ، إذا قبض الرجل على وسطه ملأ كفّه ، وبه برعمة حمراء ، ولا ينبت إلّا ببغداد خاصة ، وقيل إنه كمء صغير على خلقة الهليون . والأفاتيخ فقع كالكمرة - وهي رأس الذّكر - ويخرج أول الفقوع فيحسبه الناس كمأة حتى يستخرجوها فيعرفوها ، وهي حمراء أول خروجها حمرة قانية كالجمر ، وهذا هو المعروف عندنا بالشّملال ، يخرج في أصل الرّشال الأحمر ، وهو أغصان كثيرة تخرج من موضع واحد وتجتمع كأنّها حرشفة ، وفي أطرافها حبّ في قدر حبّ العنب مملوء رطوبة لزجة ، متمطّطة ، حلوة ، ممتزجة بشيء كالسميد ، ولذلك يسمّى الشملال ، وهو كثير عندنا ، ونباته في أصل الرّشال والشّقواص . والدّكاكيل فقع يشبه الأنثيين والذّكر من الإنسان في جميع الصفات كلّها ، وعليه رائحة منتنة . منابته الجبال . والضّغابيس شبه العراجين تنبت عند أصول الشجر ، وهي طوال ، رخصة ، تنفسخ إذا مسّت ، فما كان منها فوق الأرض فهو أحمر ، وما كان غائرا في الأرض فهو أبيض ، وهذا الاسم يسمّى به أيضا صغار القثّاء - أعني ضغابيس ( الواحد ضغبوس ) - وهي الشعائر أيضا ، وقيل الضغابيس شبه نبات الهليون سواء ، فإذا جفّ طيّرته الريح ، وكثيرا ما تنبت الضغابيس في أصل التفّاح . والذآنين تخرج من تحت الأرض كالعمد الضّخام ولا يأكلها شيء إلّا أنها تعلف للإبل في المحل ، ولها أرومة تتّخذ للدواء ، ولونها إلى الصّفرة ، مرّة الطعم ، وهي نوع من الطراثيث ، وهي أشبه شيء بالهليون ، إلّا أنها أضخم وأغلظ ، وإذا قبض عليه ملأ الكفّ ، وله برعمة تتورّد ثم تصفرّ ثم تنحطم ، وإذا حفر عند أصله وجد له أولاد صغار ، ثم يجفّ فتطيّره الرياح . والعساقيل مثل بنات أوبر شكلا إلّا أنها حمر .